علاء عثمان ـ الجزيرة توك ـ دمشق

يبدو وللوهلة الأولى وبحسب ما سمعنا وشاهدنا من أخر الأحداث العائلية الغريبة والفظيعة، بأننا عدنا لعصور الجهل والتخلف وشريعة الغاب، والتي لا تفرق بين أب وأخ وبين أم وأخت والعياذ بالله.

لن أدخل من خلال مقالي هذا للأحداث الأخيرة والتي حدثت في الغرب، والذي كان أخرها جريمة النمسا النكراء. وذلك بسبب بعد تقاليدهم وأعرافهم عن تقاليد وأعراف بلداننا العربية. على الرغم من أن تلك الجريمة منبوذة بأشد العبارات من قبل الغرب أنفسهم، ولكن سأتطرق على ما يصيبنا من داء الجهل والتخلف وخاصة عند بعض من ينسبون أنفسهم للإسلام والعروبة.

فسأسرد هنا بعض الحوادث القبيحة والتي لا يمكن وصفها إلا بأبلغ معاني القبح، وهي حصول مثل هذه الاختراقات اللااخلاقية والتي مست مشاعرنا ووجداننا نحن كعرب وكمسلمين في سوريا!. تلك الحوادث العمياء التي حصلت في بعض العائلات السورية، والتي أبسط ما يمكن قوله هو موت القلوب.

فقد عثرت مثلا قوات الأمن السورية في الآونة الأخيرة وفي إحدى القرى التابعة لمدينة إدلب على فتاة تدّعى سمر وتبلغ من العمر 20 عاما في غرفة صغيرة، حيث القيت فيها لمدة تجاوزت العشرة أعوام حسب ما ذكرت وسائل إعلامية سورية. والطامة الكبرى أن من قام بهذا العمل ليس بخاطف أو مجنون، بل كان غاصب تلك الحرية هو من يجب أن يكون أحرص الناس على إطلاق تلك الحرية!؟.

وتعود الأسباب الغريبة التي دعت لهذه الجريمة إلى أن زوجة الأب لم تقبل الاعتناء بالفتاة وخاصة بعد وفاة والدتها قبل عشرة أعوام!؟. مما دعا الأب إلى حجز الفتاة في غرفة تفتقر إلى أبسط متطلبات العيش النظيف والكريم، وذلك حرصا على راحة زوجته الثانية.

ومن هذه الحالة العديد والعديد، ونذكر منها حسب صحيفة تشرين السورية الرسمية حادثة وقعت في قرية الكريم التابعة لمدينة السلمية والتابعة بدورها لمحافظة حماة، حيث عثرت قوات الأمن هناك على فتاة أخرى محجوزة في غرفة مجاورة لمنزل والدها، والذي اعترف بحجزها مدة ثمانية سنوات في تلك الغرفة المفرغة من أي نوع من أنواع الحياة الجميلة، مبررا فعلته بعذر أقبح من ذنب، حيث قال أن ما دفعه للقيام بذلك هو أن ابنته غير واعية حسب ما قال. ناسيا في الوقت ذاته ضرورة إخراج الطفل للمرح واللعب مهما كان مستواه الذهني.

ولذلك أصبح حريٌ بنا قرع طبول الحرب على مثل هذه الجرائم ضد البشرية، وخاصة وبالدرجة الأولى تلك الجرائم الدنيئة والتي تخرج من أقرب المقربين للضحايا.

فهذه الجرائم يجب أن تكافح بشتى السبل الأمنية منها وغير الأمينة حتى نوضح لأولئك الذين ما زالوا هاربين من الأضواء ويرتكبون مثل هذه الجرائم ضد الحرية ضرورة سعيهم لتحطيم زنزاناتهم وإطلاق عنان الحرية الأخلاقية.

علاء عثمان – نوبلز نيوز

غريبة تلك الأصوات التي تدعو إلى القضاء على المقاومة اللبنانية وعلى سلاحها وشرعيتها؟؟ وخاصة تلك الأصوات التي تدّعي الإسلام وتعترف بحقوق الدفاع عن النفس والأرض كما يقولون.

أوليس وجود حزب يدافع عن بلد ضعيف أمام جارٍ بغاية الخبث والمكر والقوة أمراً بغاية الأهمية ومحتاجا في الأصل إلى دعم منا إلى أبعد الحدود، وخاصة أننا لا نعترف بوجود ذلك الجار الخبيث.

فحزب الله أو المقاومة الإسلامية في لبنان أثبتت للبعيد قبل القريب وللعدو قبل الصديق وجودها على الساحة اللبنانية بكل قوة، وقدرتها على قلب الأمور باعتراف رئيسة الدبلوماسية الأمريكية حين قالت (لايمكن لأي جيش في العالم إزالة حزب الله في لبنان) أوليس هذا أكبر دليل على فراغ عقول أولئك الذين يطالبون بإزلة سلاح تلك المقاومة؟؟؟!!!.

ما العمل مع مغتصبي السلطة

نشاهد حزب الله في تعامله مع الحكومة اللاشرعية حسب قوله بأكثر الطرق السلمية، والتي يجب أن تثمر نتائج مبهرة لو كان من في رأس تلك السلطة فيه ذرة من الكرامة والناموس. فقد عمد حزب الله مع بقية أحزاب المعارضة إلى أكثر الحلول سلمية للمطالبة بوجودهم وحق مشاركتهم في السلطة، ولكن ليس من مجيب من أولائك القابعين في السراي الحكومي وأعوانهم في الخارج القريب قبل البعيد.

ولكن الجدير بالذكر ذاك التمادي الذي قامت به الحكومة اللبنانية في قراراتها بنزع سلاح المقاومة مثمثلةً بشبكة الإتصالات السلكية السرية الخاصة بالمقاومة والتي أعلن مرارا وتكرارا الحزب أنها تستخدم فقط في حال تعدي إسرائيل عليهم. ولكن ما وصلت إليه الحكومة اللبنانية من وقاحة في محاولة تقليب الرأي العام على شبكة إتصالات المقاومة، بالاضافة إلى قرار تنحية مسؤول أمن مطار بيروت والذي يعتبر من أكثر الأشخاص إلتزاما بقوانين الدولة في ضبط الأمور في المطار. فتلك القرارات الغبية بإعتراف رؤساء الحكومات اللبنانية السابقة أدت إلى عدم قدرة من يمتلكون الكرامة للسكوت أكثر من ذلك، فما كان إلى أن يقوموا بخطوة ليوضحوا للحكومة وأعوانها أنهم قد تمادوا في قراراتهم، والتي من مصلحتها نزع عيون المقاومة، وبالتالي تلك أكبر هدية تقدم لإسرائيل. وهنا يكمن السؤال الخطير: هل لهذه القرارات صلة بأمن وتكتيكات إسرائيل الكبرى، وخاصة أن فينوغراد قال: إن أول خطوة للقضاء على المقاومة في لبنان تكمن في القضاء على شبكة اتصالات تلك المقاومة. ونحن هنا وبدون أدنى شك لدينا وبعقل المنطق نربط الأحداث مع بعضها ونجد أن ما تفعله هذه الحكومة ما هي إلا لمصلحة إسرائيل الكبرى.

هذه كل القصة ببساطة ولا تحتاج إلى كل التعقيدات التي يوهمون بها من يريدون القضاء على المقاومة ومن ثم الوصول إلى بلد الممانعة (سوريا) وبذلك تكون الولايات المتحدة الأمريكية ومن ورائها إسرائيل قد حققت حلمهما الكبيرين في الشرق الأوسط، ولم يبق أمامهما أي عوائق في عمل ما يريدونه.

إذا بداية تلك السلسلة تبدأ كما قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله من شبكة الاتصالات ومن بعدها يبدأون بالتحدث عن سلاح وصواريخ المقاومة وتبدأ السلسلة بالانهيار حبة تلو الأخرى.