مقال لصالح الجزيرة توك

هذا أقل ما يمكن إطلاقه عن هذا الوضع المرير للمواقع العربية على شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت”.منذ أكثر من عشرة أعوام وأنا أرتاد شبكة الانترنت للاطلاع على أخر الأخبار التقنية لكوني كنت متولعا بهذا الجانب في تلك الفترة، وجدت حينها ضعفاً
شديدا في قوة وجمالية المواقع العربية النادرة الوجود في الأصل. هذه الحكاية كانت
في العام 1996 حين قمت بشراء جهاز كمبيوتر بمبلغ خيالي. ومنذ ذلك الوقت قليلا ما
أجد نفسي خارج شبكة الانترنت. كنت أعتصر ألما حين أبحث عن أبسط الخدمات ومنها على سبيل المثال أحوال الطقس فلا أجد مبتغاي إلا في المواقع الإنكليزية لكوني لا أجيد
اللغات الأخرى. ففي نهاية العقد ألأخير من القرن المنصرم كانت مواقع الانترنت
العربية أحوج ما تحتاجه إلى الانضباط في المحتويات والشكل الأنيق.

ولكن لا مشكلة فقلة، البرامج الاحترافية الموجودة في أيدي الشباب العربي كان العائق الوحيد للوصول إلى مواقع مميزة بمضمونها وشكلها.
ولكن الطامة الكبرى التي أصابة أغلب المواقع العربية، وحين نقول أغلب المواقع فأنا أعني 95% أو أكثر من المواقع العربية. فقد أصابها فيروس التقليد الأعمى لبعضها البعض وليس للأسف للمواقع الأجنبية ذات المحتويات المفيدة.
ففي العديد من تقارير المؤسسات المتخصصة بتقنيات المواقع نجد أن المواقع العربية من أكثر المواقع على شبكة الانترنت تفتقر للجدية والاتزان بينما تحتل مراتب ممتازة
بشكلها البراق وخاصة الواجهة الرئيسية فقط لا غييييير.

بينما نجد دولة صغيرة بعدد سكانها مثل إسرائيل تحتل مواقعها الالكترونية مكانة أرمق من مكانة المواقع العربية.

فمن ناحية التصميم مثلا نجد أن المواقع العربية ذات تصميم مترف بالصور
والألوان بحيث يصبح تصفحه صعب جدا لخطوط الانترنت الضعيفة. وما إلى ذلك من أكواد وسكربتات ومساحات إعلانية تجدها من الوهلة الأولى كأنها شركة إعلانات. كما تحتل المواقع العربية أولى المراتب في النوافذ المنبثقة المزعجة.

ومن ناحية البرمجة فإن أغلب المواقع العربية تفتقر إلى دقة البرمجة و قلة استخدمها للغات برمجة قوية فنجد أغلب هذه المواقع تستخدم لغة البرمجة

أما ناحية الإدارة تجد عزيزي القاريء أن أغلب المواقع العربية يقبع خلفها طاقم من الأطفال والمراهقين والذين لا هم لهم سوى رؤية زائر أو زائرين في موقعهم أو غرفة المحادثة فيطيرون فرحاً لهذا الإنتاج العظيم.فخلاصة القول أن المجتمع العربي حتى الآن لم يدرك أهمية هذه الشبكة العنكبوتية، ويعود ذلك لأسباب كثيرة أهمها عدم الإهتمام من قبل الوزارات المعنية بتوعية مواطنيها بأهمية هذه الشبكة، حيث تجد نفس مواقع هذه الوزارات لا تزيد ولا تنقص عن مثيلاتها ذات المحتوى الضعيف

مع كل هذه الصفات وهذا التشويه الغير مقصود لحقيقة أغلب المواقع العربية على شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت” إلا أننا نجد حقيقة مواقع عربية نفتخر بها على جميع الأصعدة.

فبعض المواقع العربية تضاهي حقاً أقوى المواقع الأجنبية من حيث الترتيب والبرمجة والمحتويات الفريدة وخير مثال على ذلك الجزيرة نت، فبناء على إحصائية نشرها الموقع نجد أن الجزيرة نت أصبحت من أكثر المواقع العربية والإنكليزية مؤخرا
ذو مصداقية في نشر ومتابعة والتعليق على الأخبار كما أنه أصبح من أكثر المواقع
العالمية شهرة لكونه يعمل دائما على السبق الصحفي والدليل على ذلك أحداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية. فبمثل هذه المواقع العربية الناجحة نجد أنفسنا
مطالبين بالمزيد لكي نرتقي أكثر وأكثر لمواكبة تطورات مواقع الانترنت.
 

ومن المقترحات التي أجدها نافعة للانضباط الالكتروني وعدم الضياع في بحور الانترنت هو إنشاء مؤسسة فعلية تابعة لجامعة الدول العربية تقوم بوضع معايير عربية لإنشاء مواقع الانترنت ومخالفة المواقع المخلة بالآداب والتي تعطي صورة غير حضارية عن العرب.

ولعل أكبر دليل على إمكانية نجاح هذا المشروع هو مشروع دعم قناة الجزيرة
للمدونين العرب. فهي حتى الآن حصلت على أكبر عدد من المدونين العرب تحت مظلة رابطة مدونون بلا حدود. والأمر عينه ممكن أيضا تحت مؤسسة لها ثقلها مثل الجامعة العربية.

إعلانات مبوبة

نشره admin في أبريل 06, 07 - Comments لا تعليق

تحقيق صحفي لصالح الجزيرة توك

غريب!!؟؟

هل هذا هو الطريق الذي أسلكه كل يوم؟؟

ما شاء الله إنه غاية في الجمال!!!

يوميا أمر من هنا، فلم يلفت نظري الأمر إلى هذا اليوم.

فاحبائنا مرشحوا مجلس الشعب زينوا لنا الشوارع والساحات وإشارات المرور.

لا مشكلة في الأمر أبداً فكل هذا مؤقت، فهي حملة إعلانية تنتهي قريباً. وحتى أن هذا المشهد لا بأس به أيضا  فهو يعطي للمرء طابعا بأن هناك منافسة شريفة بين المرشحين.

أيها السادة القراء لننتقل إلى المشهد الثاني

 

هل توحي لكم هذه الصورة بشيء؟

هل عرفتم ماذا أقصد؟

طبعا هذا ما أتكلم عنه. الفوضى وعدم الانضباط.

من المسئول عن هذه الظاهرة البشعة، وهل الأموال التي صرفت على هذه الجسور كانت في الأصل موجهة لعمل لافتات للإعلانات، وبدوه قام المتعهد و المهندس المشرف وبشكل خاطئ بإنشاء جسور للعبور!!.

بأم عيني ولم يقل لي أحد رأيت عدة حوادث مرور في مناطق مختلفة ولها نفس الطابع الذي قصدته في المشاهد السابقة، و للأسف لم أكن أملك كاميرا في وقتها، ولكن لا مشكلة فيمكن الحصول على صور محزنة في أي وقت. طبعا لن أسمح لنفسي أن أصور مثل هذه المشاهد، لأنني في وقتها سأكون منشغلا في محاولة الإسعاف لا سمح الله. أرجوا أن تفهموا كلامي على أنه نوع من اللامبالاة.

وحقيقة الأمر أخطر من أن أكتب عمل صحفي. فحياة طفل على المحك عندي وعندكم لا تفريط به أبدا. فأدبيات المهنة واضحة.

لننتقل إلى صلب الموضوع.

قلت قبل قليل من المسئول عن هذه المخالفات الفظيعة؟ وهل يسمح هذا المسئول المباشر عن هذه الأمور أن يقوم أطفاله بمجازفات خطرة بين السيارات. والطامة الكبرى أن هناك أنفاقا تحت أرجلهم مباشرة تم إنشاءه منذ حوالي العامين. ولكن تم تحويله لسكن القطط المتشردة والجرذان وما شابه دون أدنى مبالغة في الوصف. وإليكم الصورة

نعود لنتابع حكاية الأطفال. وإليكم الصورة التالية


 فبعد ربط جميع النقاط التي طرحناها قبل قليل من زينة الجسور دون استخدامها إلا من بعض الاشخاص الذين في الاصل يستخدمونها للوقوف عليها والتمتع بمناظر السيارات. إلى مسألة عبور الأطفال بين السيارات وهو الأهم، بالرغم من وجود أنفاق تحت أقدامهم!!!قمنا بسؤال عدة أشخاص يمتلكون محلال بجانب الطرقات التي يعبرونها أطفال المدارس وقد أكدوا لنا بأنه يوميا إن لم يحدث حادث اصطدام، إلا أننا نسمع من اللحظة للأخرى صوت مكابح السيارات؟ والسبب معروف. والأسئلة المحتاجة للإجوبة هي.هل أطفالنا لا يعنون لنا شيئا لكي نرمي بهم بهذه المجازفات بالرغم من معرفتنا بعدم امتلاك الأطفال للفرامل؟لماذا لا تقوم السطلات المعنية بوضع حواجز فاصلة بين خطي الذهاب والإياب لكي تجبر الأطفال على استخدام الجسور والأنفاق؟لماذا بعض الأنفاق لا ترمم بين الفترة والأخرى؟ فمثلا لا يوجد بها مصابيح للإنارة، بالاضافة لتلك الروائح المقززة والتي لا تسمح بشكل طبيعي للإنسان بالعبور.فهل ننتظر حتى تحدث مأساة حقيقية!! وكنت حقا أريد أن أسرد اليكم حادثة وقعت أمامي، ولكن لن أطيل عليكم فزبدة الكلام واضحة، وهدفي في هذا التقرير ليس الاعلانات أبداً. وإنما اخاطب فيه الذين ينطبق عليهم “إن اللبيب من الإشارة يفهم”

دمتم بخير